العناوين

أفاميا مدينة هلنستية سلوقية متعددة الثقافات وأوجه التشابه مع مدينة جرش 

الرقص والاحتفالات في النقوش والرسومات الصفوية 

الأهميـة التجـارية لبـادية شمـال شرق الأردن في العصر الرومـاني 

الفن التشكليي الاردني عبر العصور

إســـتراتيجية المكان والزمان في قصير عمــره 

الاستيطان الروماني المتأخر في منطقة رأس النقب جنوبي محافظة معان 
في ضوء الإكتشافات الأخيرة

التاريخ الحضاري لمنطقة البادية الأردنية الشمالية 

التفاعلات الثقافية عبر العصور (ثورة النقل و الجمال، ظهور الحيوانات، و العربات) 

مؤســــــــسة إسلاميات للخزف

الاستيطان الحضاري في وادي الشلالة (الرمثا) عبر العصور 

استغلال الاراضي في مملكة عمون 

البادية الأردنية كمعبر للحضارة 
المحافظة على البيئة الأثرية في محمية الأزرق المائية 

 

 

محمود حريتاني

 

أفاميا مدينة هلنستية سلوقية متعددة الثقافات وأوجه التشابه مع مدينة جرش

 

تقع مدينة أفاميا في وسط بلاد الشام، وفي بيئة استراتيجية خاصة. بدأت التنقيبات فيها بعثة بلجيكية في أواسط القرن الماضي ولا زالت تعمل في الموقع. وأغنت آثارها متحف بروكسل. كشف فيها مخطط واضح للمدن الهلنستية في الفترة السلوقية بعد أن تم إحياء شارعها المستقيم (كاردو) كاملا، والأغورا والأسوار وبوابة أنطاكيا، وبعض اوابدها في الفترة الكلاسيكية.

قامت حول أفاميا دراسة ديموغرافية ومعمارية وفنية ودينية، وبرزت فيها الأفلاطونية الحديثة والصراع الفلسفي العقائدي الهام الذي يميز القرنين الرابع والخامس الميلاديين. تأثرت عمارتها بتأثيرات رومانية – بيزنطية، اسلامية، فرنجية. وتماثل في أهميتها عمارة مدينة تدمر. اكتشفت فيها لوحات فسيفسائية هامة جدا سلطت الضوء على حضارتها في الفترات السلوقية والرومانية والمسيحية.

قامت في الموقع أعمال الصيانة والترميم ولا زالت مستمرة، كما أخذ الموقع أهمية خاصة في الاعلام وخاصة في فيلم سينمائي كبير.

يصحب الموضوع عرض شرائح ضوئية ومخططات نادرة، وفيها مقارنة مع موقع جرش في الاردن.

 
 
فواز حمد الخريشة

 

الرقص والاحتفالات في النقوش والرسومات الصفوية

 

تميّزت النقوش الصفوية بكثرتها واقتضابها وتكرار موضوعاتها ومعانيها مما دفع بغالبية الباحثين إلى نشر الكتابات والرسومات والتعليق عليها من اجل توثيقها والتعريف بها،ولكننا لا نعدم وجود عدد وافر من الدراسات القيمة التي إلتفت إلى النواحي اللغوية أو الدينية مما يؤكد بأن هناك مادة علمية مهمة- وان كانت متفرقة – تقدمها تلك النقوش والرسومات للمهتمين بدراسة حياة العرب قبل الإسلام في منطقة بلاد الشام وخاصة منطقة البادية الأردنية الشمالية الشرقية وجنوب شرق سوريا اليوم .

لذا فأن هذا البحث سيعنى بموضوع الرسومات والنقوش الصفوية التي تلقى الضوء على بعض نواحي الفرح والاحتفال عند كاتبي تلك النقوش بشكل عام وبالرسومات التي خلدت مظاهر تلك الأفراح ، كما وأن بعض النقوش المرافقة قد تساعد في فهم الرسومات التي قد تعكس مشاهداً لاحتفالات اجتماعية دينية أو موسميه يمكن ربطها بحضارات أخرى نشأت في منطقة الهلال الخصيب كما يمكن ربطها بإمتدادت حضارية استمرت فيما بعد.

وسيستعرض البحث الرسومات والنقوش التي تمّ نشرها سابقا" إضافة الى الرسومات والنقوش الجديدة التي تم توثيقها من خلال المسوحات الأثرية الحديثة. 

 

 

الدكتور يونس الشديفات

 

الأهميـة التجـارية لبـادية شمـال شرق الأردن في العصر الرومـاني

 

يناقش هذا البحث الأهمية التجارية لمنطقة البادية الشمالية الشرقية من الأردن , الممتدة ما بين الحدود السورية والسعودية , والمعروفة باسم الحرة الأردنية , والتي كانت ذات أهمية كبيرة في العصر الروماني من خلال مرور الطرق التجارية فيها , لا سيما الطريقان المعروفان باسمي طريق تراجان , وطريق ديوكلتيان, وعدد من الطرق الفرعية التي ترتبط بكليهما , وهذان الطريقان الرئيسان هما امتداد للطرق التجارية الرئيسة التي تربط الجزيرة العربية بسوريا, وهما طريق البخور الممتد من جنوب الجزيرة العربية , وطريق وادي السرحان, ولذلك لعبت هذه الطرق دورا مهما في هجرة القبائل العربية إلى المنطقة .

ويرتبط بهذه الطرق عدد من القلاع والحصون وأبراج المراقبة لحمايتها ولتكون بمثابة استراحات للقوافل التجارية على امتدادها,  ونصبت الأعمدة الميلية عليها  لبيان المسافات .

 

 

محمود محمد صادق

 

الفن التشكليي الاردني عبر العصور

 

كان للفن في الاردن دلالات نهر الاردن الذي ارتبط برموز روحانية، فكلاهما لم يخرج عن معنى الانتماء لهذه البقعة من الارض.وهذا البحث محاولة متواضعة لنفض الغبار عن الفن التشكيلي في الاردن الذي بقي  منذ اقدم العصور وحتى يومنا هذا كنهر الأردن في تواصله .

لقد تمت محاولات محدودة ومتواضعة جداً في التصدي لهذا الموضوع بأشكال متعددة اما بالحديث او بالكتابة .ولكن هذه المحاولات لم تخرج عن التعميم وسادتها لغة الشمول، وبالتالي يصعب علينا ان نصنفها ضمن الدراسات الأكاديمية .ومع ذلك لا بد من التأكيد على ان هناك دراسات لا نستطيع ان نقلل من اهميتها ، ولكنها محدودة جداً.

ان كل متتبع لحركة الفن التشكيلي الاردني منذ بداياتها حتى يومنا هذا، يجدان هذا الفن رافقه الاهمال وعدم الاكتراث بأهميته الحضارية ، اما في ايامنا هذه، وحين استيقظ الوعي، فقد بدانا نشعر بالحاجة الى دراسات تفصيلية في هذا الفن ، طالما انه اصبح من حيث المستوى لا يقل عن أي نظير له في الوطن العربي.

وتهدف هذه الدراسة الى استقصاء المراحل التاريخية التي مرت بها التجربة الفنية الاردنية في مجال الفنون التشكيلية ، والقاء الضوء على المرتكزات الفنية الحضارية التي باتت غير مدركة بشكل جيد لغالبية الأردنين ، وفي بداية هذه الدراسة لا بد من التطرق للمنهج الذي اتبعه الباحث في التصدي لهذه المهمة التي تتسم بالصعوبة والأهمية والدقة في وقت واحد، من الصعوبة بمكان ان يجلس باحث للكتابة في موضوع تاريخي يفتقر الى المعلومات الموثقة ، وهذا الموضوع يطلب مزيدا من الدقة لأهميته المستقبلية ،اذ سيكون بمثابة لبنة من اللبنات التأسيسية التي يمكن الارتكاز عليها من قبل الباحثين . ولذلك تناول الباحث اولا ما يطفو على سطح تجربة الفن التشكيلي الاردني، ثم غاص في اعماق التاريخ سعيا ًوراء الاصول ليدلل على بدايات هذه التجربة ، ثم ليرتقي تدريجياً وقد استند الى خلفية موثوق بها الى حد ما .

 

 

إحسان عرسان الرباعـــــي

 

إســـتراتيجية المكان والزمان في قصير عمــره

 

عنوان هذه الدراسة ( استراتيجية المكان والزمان في بناء قصير عمرة في الأردن) بالاعتماد على آراء المؤرخين والآثاريين والفنانين النقاد تهدف هذه الدراسة  الوصول الى استنتاجات موضوعية، فالمؤرخون يمكن من هذه الزاوية اعتبارهم آثاريون متخصصون في دراسة مخلفات الإنسان المكتوبة، وكذلك الفنانون النقاد فهم يدرسون الشكل والخط واللون والإيقاع والانسجام والتصميم وبالتالي ( التكوين) أو ما يسمى بلغة الإبداع الفني بـ (الشكل والمضمون) وتختلف هذه عن غير المكتوبة في أن الأولى هي ما أرتأى أن يقدمه لنا الوسيط الذي هو(المؤرخ) بالشكل والحجم واللون والنوع الذي أراد. بينما الثانية هي شواهد حية وصادقة مباشـرة، فالتدقيق في المعلومات قبل جمعها، واستخلاص أكبر قدر من المعلومات، وتحليل المضامين وتفسيرها ومناقشتها وإبراز جماليتها وإبداعاتها هي مهام المؤرخ وعالم الآثار والفنان الناقد على التتابع وهذا ما تسعى إليه هذه الدراسـة لإستراتيجية المكان والزمان في بناء قصير عميرة بالأردن. إذ أن قصير عميرة هو تاريخ مكتوب، وأثر مبني ومنقوش، وصرح إبداعي وعمل فني جميل، أنه شاهد حضاري على قيمة المكان والزمان. واستعملنا كلمة (استراتيجية) للتعبير عن التصور المكاني للزمان باعتبارها مشروع لايجاد مقياس اكثر تجسيد وتجسيم لزمن يتسم بالتضخم والجمود ، فعندها تتضح مسائل التصميم والتخطيط ، ومسائل الابداع الفني والقيم والجمالية، ومسائل تتعلق بالمواضيع و المضمون والافكار ، ومسائل التقنية والاساليب في عمارة قصير عمرة.

            وما هـذه الدراسـة الموضوعيـة التي أشـارك بها عن اسـتراتيجية المكان والزمـان في قصير عمـره بالأردن إلا إسـهاماً متواضعاً في التأكيد على موضوعيـة البحث ونزاهة التحليل والدراسـة لهـذا المعلم الهام في أرض المملكة الأردنية الهاشـمية والذي يعتبر أكثر مبنى أثري يحافظ على شـكله وتصميمه حتى هذا التـاريخ والذي يعتبر واحد من عشـرة من المباني التي توصف بأنها كانت فريـدة على أي نحـو. وحاولت هذة الدراسة بأسلوب جاد الكشف عن ان المكان اجدى لأنه يعطينا فكرة عن طبيعة البيئة 000 والحياة الاجتماعية والثقافية المرتبطة بذلك المكان 0على اعتبار ان العلاقة بين المكان والزمان علاقة وجودية فلا زمان دون مكان ، ولا حركة للمكان دون زمان . فالتخطيط الهندسي ، وموضوعات الرسوم الجدارية واساليب تخطيط الحمام وغيرها جميعها موضوعات كشفت قدرة العمارةالاسلامية على التكيف المكاني مع التحول الزماني.                       

أحمد جمعة أحمد الشامي

 

الاستيطان الروماني المتأخر في منطقة رأس النقب جنوبي محافظة معان

 في ضوء الإكتشافات الأخيرة

 

            من خلال الدور الذي تقوم به دائرة الآثار العامة في الكشف عن المواقع الأثرية وحمايتها ، وفي ضوء العمل على توسعة الطريق المؤدي الى العقبة مرورا بمنطقة رأس النقب فقد قامت كوادر دائرة الآثار بإجراء مسح أثري لمنطقة رأس النقب وذلك في العام 1992م، ثم تلاها تنقيب أثري بين عامي 1995- 1996م ، إذ سجل ضمن قوائم المسح الأثري عددا من المواقع الواقعة ضمن حدود محافظة معان الجنوبية وهذه المواقع هي: خربة الحييض ، عين القنية /1 ، عين القنية /2 ، خربة سويمرة ، خربة القرين ، خربة المريغة ، خربة أم الذياب /1، خربة أم الذياب / 2 ، خربة طاسان ، خربة أبو اللسن ، موقع فويلة الشرقية ، موقع فويلة الغربية ، برج الحييض ، بئر تركي الغربي ، أم زعيريرة ، أم حواطة ، خربة عطية ، خربة غانم ، خربة علاوة ، خربة القناة ، عين جمام /2 ، عين جمام/3 ، خربة أبو النسور /1، أبو النسور /2، أبو النسور /3 ، نقب عشتار وخربة شديد.وقد أشار نلسون جلوك في المسح الذي أجراه عام 1934م،  إلى أغلب هذه المواقع .

            لقد تركز التنقيب على المواقع التي تقع على جانبي الطريق التي قد تتضرر من أعمال التوسعة وهي خربة الحييض الواقعة جنوب محافظة معان بـ 30كم وهو موقع كبير يقع على جانبي الطريق الرئيسي المؤدي للعقبة وتبلغ مساحته 15 دونما ويرتفع عن مستوى سطح البحر 1400م، موقع  أبو النسوريقع إلى الجنوب من محافظة معان بـ 30كم ، تمتاز هذه المنطقة بكثرة الينابيع الأمر الذي يشير إلى النشاط المائي في المنطقة  وموقع عين جمام إلى الجنوب بـ40كم ويقع الموقع الأثري جنوب الطريق الرئيسي حيث استوطنت مواقع عين جمام في العصر الحجري الحديث وتشرف مواقع عين جمام على الوادي المؤدي إلى الحميمة ، امتاز الموقع بوجود نبع عين جمام الذي يغذي المنطقة ويقع إلى الجنوب الغربي من الموقع . وكان لنتائج التنقيبات التي جرت عامي 1995 – 1996م ، صدى واسع إذ كشف عن مبانٍ تضم عدداً من الحجرات ذات الطابع السكني الزراعي بالقرب من الطريق الروماني القادم من بصرى الشام مروراً بالعقبة  ، لقد تم تأريخ هذه المستوطنات السكنية الزراعية استنادا على اللقى الأثرية المتمثلة بالمسكوكات التي تعود لفترة حكم تبدأ من الإمبراطور قسطنطين الكبير ببداية القرن الرابع 307 - 337م حتى حكم الإمبرطور أركاديوس في أواخر القرن الرابع وبداية القرن الخامس 383 – 408م ، بالإضافة إلى ما أكدته الشواهد الأثرية الأخرى والمتمثلة بالفخار الذي يعود للقرنين الربع والخامس الميلاديين .

 

 

ضيف الله عبيدات

 

التاريخ الحضاري لمنطقة البادية الأردنية الشمالية

 

            أشارت الدراسات الأثرية الميدانية المختلفة التي تناولت منطقة البادية الأردنية الشمالية، والتي كان لجامعة آل البيت إسهام بارز بها، إلى غنى هذه المنطقة بالمخلفات الأثرية المتنوعة والتي تمثل كافة الثقافات والحضارات التي شهدتها المناطق الأردنية الأخرى، وذلك على الرغم من الظروف المعيشية الصعبة الخاصة بها.

            كما بينت هذه الدراسات أن هذه المنطقة قد كان لها أهمية خاصة، كحلقة وصل بين المناطق الشمالية والجنوبية وبين المناطق الشرقية والغربية، خلال العصور النبطية والرومانية والبيزنطية والإسلامية المبكرة، حيث يستدل على ذلك من خلال الكثافة الملحوظة في مقدار ونوعية المخلفات الأثرية التي تعود لكل من هذه العصور.

            تهدف هذه الورقة إلى التعريف بالتاريخ الحضاري لمنطقة البادية الأردنية الشمالية، وذلك على ضوء نتائج كافة الدراسات الأثرية التي تم إنجازها في هذه المنطقة لغاية الآن، بدءً بمحاولات الرحالة الذين توافدوا على المنطقة منذ بداية القرن التاسع عشر وانتهاءً بأخر الدراسات الأثرية التي أجريت في هذه المنطقة. علماً بأن هذه المنطقة لم تلق الاهتمام الكافي من الدراسات الأثرية المختلفة كغيرها من المناطق الأردنية الأخرى.

            وقد حاولت في هذه الورقة استخلاص أهم الملامح الحضارية الخاصة بهذه المنطقة عبر العصور الزمنية المختلفة ومعرفاً بأهم المواقع الأثرية فيها، وذلك بصورة عامة دون الخوض في التفصيلات التي لا تسمح بها مثل هذه الدراسة، علماً بأنني أحاول القيام بإعداد دراسة مفصلة لكل موقع منها، تم نشر البعض منها.

 

 

ايمان عويس

 

التفاعلات الثقافية عبر العصور

(ثورة النقل و الجمال، ظهور الحيوانات، و العربات)

 

      عاصرت البلاد العربية و المناطق المجاورة نشوء حضارات متعاقبة و إنجازات عظيمة منذ عصور ما قبل التاريخ و ذلك للتنوع المناخي و الجغرافي الذي تميزت به. ولموقع الأردن الوسط فقد كان محطة هامة في تاريخ هذه الحضارات فطبيعته الجغرافية جعلت منه معبراً للأفواج البشرية المتنقلة و القوافل التجارية التي أغنت العالم بتجارتها، مما ساعد على الاتصال و تبادل الثقافات و التفاعل معها و ازدهار هذه الحضارات. فالشعوب العربية كما وصفها المؤرخون هي أذكى و أغنى شعوب العالم و هذا ما جعل الشعوب الأخرى الآتية من الشرق و الغرب تطمع في السيطرة عليها و استغلال مواردها.

             لقد تأثرت المنطقة بالثقافة اليونانية منذ القرن الرابع قبل الميلاد و أثرت بها و منذ ذلك الحين أصبح العرب سادة التجارة و مركز الاتصال العالمي، فقد كانوا يتاجرون بالتوابل و الطيوب و البخور و الأعشاب الطبيعية مما جعل القبائل العربية تتوسع في تجارتها و تضع قوانين تجارية و رسوم على البضائع التي كانت تمر عبر أراضيها وأيضاً رسوم التسهيلات التي تقدمها هذه القبائل لقوافل التجار و قد بلغت العلاقات التجارية مع الخارج أوجه متطورة من النشاط بعد أن استخدمت العملة في المقايضة. و كان لمدينة جرش و البتراء الدور الأكبر في هذه التجارة و في نفس الوقت حافظت على كيانها السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي. و كان الجمل هو أساس هذه التجارة فهو رمز الحياة عند العرب لما له من فوائد غذائية و علاجية، و العامل الأساسي في ازدهار اقتصاد المنطقة و الحركة التجارية المستمرة التي أغنت ليس فقط هذه المنطقة و لكن شعوب العالم أجمع فالجمل له قدرة على الصبر و تحمل ظروف الصحراء القاسية و المسافات البعيدة.

            لقد تجسد التفاعل مع الثقافة اليونانية بكل معانيه في قبر هيلنستي تم اكتشافه مؤخراً في مدينة جرش الأثرية ضمن حفريات البعثة البريطانية لدراسة تاريخ سور المدينة الأثري و كان قد نحت القبر في الصخر يتسع لشخص واحد و يحتوي على بقايا هيكل عظمي لطفل يبلغ من العمر (8) سنوات يبدو أنه ابن أو ابنة لأحد التجار المقيمين في جرش من خلال الأدوات الجنائزية و الألعاب التي وجدت في القبر نرى التمازج الثقافي بين الحضارة العربية و اليونانية و المصرية فقد قدم هذا التاجر لابنه ألعاباً عبارة عن جمال عربية تحمل مجموعة من الأمفورات و الجرار اليونانية بالإضافة إلى الأدوات الجنائزية المستخدمة في المقابر اليونانية مثل البوق الذي ينتهي برأس حيوان أسطوري و الإبريق الفخاري و القطعة النقدية اليونانية. و نجد تأثير الحضارة المصرية في الساعة المائية التي تساعد التجار على تنقية مياه الشرب من البحيرات الضحلة المنتشرة في الصحراء و الثور المستورد من مصر. كما وجد على منطقة الصدر عدد من الأوراق الذهبية على شكل نبات إلى جانبه مقشطة برونزية و عدد كبير من الخرز. هذه المكتشفات أظهرت مدى تفاعل التاجر بعدة ثقافات احتك بها خلال تجارته.

             بالرغم من هذا التفاعل الثقافي فقد تميز التكوين القبلي للعرب بوجود وحدة سياسية جعل المنطقة تتمتع بكيان سياسي مستقل قائم بذاته حريص على تماسكه و له تأثير على حضارات متعددة و لكنه لا يتأثر إلا بما يستفيد منه و يقوي هذا الكيان فهذه أرضه التي ينتمي إليها و الشعوب الأخرى التي حاولت السيطرة على أرضه لم تكن إلا شعوب غريبة هدفها الاستفادة من ثروات هذه البلد.

 

 

دعد جلال المفلح

 

مؤســــــــسة إسلاميات للخزف

 

            ما زالت قضية استقلال الفن التشكيلي بشخصية قومية محلية مميزة في البلاد العربية بشكل عام وفي الأردن بشكل خاص تمثل أحد المشكلات التي تواجه الفنانين المبدعين، وذلك بسبب التبعية للثقافة والحضارة الغربية والتي انتقلت إلينا عن طريق الدارسين العائدين من الغرب، وعن طريق الفضائيات والكمبيوتر والإنترنت وغيرها من وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والتي أثرت تأثيرا سلبيا على وضعنا الثقافي وعلى تحديد هويتنا القومية، وذلك لأننا تعاملنا معها بشكل سطحي ومتسلط بعيدا عن التحليل والتجريب والربط ما بين الثقافة  العربية الإسلامية والغربية. وبالرغم من التميز الموروث من الحضارة العربية والذي ما زلنا نحتفظ ببعض مظاهره إلا أننا في حالة من الفراغ المعرفي تعيقنا عن الاكتشاف والبحث والإنتاج، نحاول استيعاب الحضارة الغربية حينا ونتمثلها حينا آخر، أو نستسلم لها ونقوم بتقليدها بجوانبها المختلفة.

            غير أن هناك مجموعة من الباحثين الجدد حاولوا الربط بين الحضارة الغربية والحضارة العربية بطريقة إبداعية تأثر تأثيرا إيجابيا في إبراز القومية العربية فكانت تجربة إسلاميات إحدى هذه المحاولات الوليدة التي حاولت أن تتميز في إنتاجها الإسلامي في الأردن والعالم الغربي ونجحت في ذلك من وراء التفكير الذاتي المنظم لدى مؤسسيها والذي يتمثل في استخدام تقنيات الإبداع في إرشاد وتوجيه التفكير والسلوك في محاولة لإيجاد تداعيات إبداعية مفيدة لتطور وإبداع النتائج المنشودة والذي يتضمن :

1.                 التحضير المادي والفكري لإسلاميات.

2.                 الأساليب والاستراتيجيات المتبعة في الإنتاج الفني.

3.                 تقييم الإنتاج.

يرافق البحث عرض سلايدات لإنتاج مؤسسة إسلاميات

 

 

عدنان النقرش

 

الاستيطان الحضاري في وادي الشلالة (الرمثا) عبر العصور

 

يعتبر وادي الشلالة احد الاودية في منطقة شمال الاردن حيث المناخ الجيد والبيئة الملائمة على امتداد الوادي للاستيطان على مر العصور ،كما وتأتي اهمية المنطقة قديماً من موقعها كنقطة تقاطع الحضارات القديمة وبالقرب من تقاطعات  الطرق الرئيسية التي كانت تربط المدن الرومانية (الديكابوليس) بعضها ببعض ومن ثم على طريق الحج الشامي.

ويعتبر وادي الشلالة هو الوادي الرئيس فيه  وهو يخترق " اول زراعة فسيحة و خصبة ضمن سهول حوران.  ويتصل بالوادي مجموعة اودية  فرعية مثل وادي اليصيلة, وران, راحوب, الخضير ، شيحا, الشومر، عين غزال، اجوج.  ولا يزال الوادي يحتفظ بحوالي اثنتي عشر عينا  للمياه.

وقد جاءت  هذه الدراسة تعزيزا" لاظهار الدور الايجابي في جذب الاستيطان للمنطقة المحيطة بالوادي وذلك من خلال تقديم ايجاز عن الطبيعة الجغرافية لمنطقة الوادي وتأثيرها على طبيعة الاستيطان،  ومن  خلال عرض اهم المواقع الاثرية المنتشرة على امتداد الوادي والتي تبرهن على استيطان الانسان فيها على مر العصور وحكمته في استغلال الاراضي والموارد منذ العصر الحجري الحديث في موقع الشلاف ومروراً " بالعصور النحاسي والبرونزي والحديدي والعصور الكلاسيكية والاسلامية في مواقع تل ام جرين وخربة الزيرقون وتل الفخار والمعلقة واليصيلة وخربة ماجد وحتى ذنيبة المطلة على نقطة التقاء وادي الشلالة مع نهر اليرموك.

ولدى استطلاع منطقة امتداد الوادي فانه يمكن مشاهدة مجموعة من الانفاق الاثرية المنحوتة بالصخر في عمق التلال التي تشكل ضفاف وادي الشلالة وهي تقود لمسافات بعيدة في العمق وفي عدة اتجاهات،  وبعضها تتفجر منه عيون الماء.

ويدل وجود بقايا الجسر الروماني على اهمية المنطقة خلال هذه الفترة حيث ان الجسر يربط طرفي الوادي السحيق في منطقة يصعب العبور منها دون وجود مثل هذا الجسر.

كما ونجد المقابر الرومانية والبيزنطية المنحوتة بالصخر تنتشر في مواقع عديدة ومتفرقة في منطقة الوادي والمناطق القريبة منه  حتى  تصل الى بلدة الطرة.

 

 

جهاد هارون 

 

استغلال الاراضي  في مملكة عمون

 

            ان المتتبع لتاريخ فترة العصر الحديدي عموما وفترة مملكة عمون تحديدا وما خلفته من عمائر لا زالت تعد لغزا لبعض الباحثين خاصة فيما يتعلق بالابراج العمونية وانتشارها في محيط مملكة عمون خلال العصر الحديدي الثاني .

             ان هذه الدراسة سوف تتناول المحاور التالية:

1-  جغرافية منطقة وجود ما يسمى بالابراج العمونية .

2- استغلال الاراضي في منطقة عمان خلال العصر الحديدي الثاني ( الفترة العمونية)

3-  الاهداف من بناءهذه  العمائر ( الابراج ) العمونية في هذه الاماكن.

4- استراتيجية منطقة مملكة بني عمون (الطريق التجاري الواصل ما بين الجزيرة العربية وبلاد الشام مرورا بأراضي مملكة عمون)

            ان هذه النقاط المشار اليها أعلاه سوف تنبع من الاكتشافات الأثرية الحديثة في عدة مواقع في عمان خاصة في جبل الزهور( ام صويونية ) ، المربط  ( ابو نصير) و خلدا .

 

 

محمد وهيب       

 

البادية الأردنية كمعبر للحضارة

المحافظة على البيئة الأثرية في محمية الأزرق المائية

 

تعتبر المحمية المائية في منطقة الأزرق أحد أهم المحميات الطبيعية من حيث احتوائها على العديد من العناصر الطبيعية والبشرية التي جعلت منها منطقة جذب سياحي هام في منطقة البادية الأردنية.

            وتتكون العناصر الطبيعية في الموقع من التربة الطبيعية, الغطاء النباتي والحياة الحيوانية أما العناصر الأخرى التي كان للإنسان دور في وجودها فهي المخلفات الأثرية التاريخية والتي تتكون من جدران حجارية ودعائم وحوض أقيمت بشكل مباشر بهدف وظائف مرتبطة بالنظام المائي في المواقع خلال فترة زمنية محددة تترواح ما بين العصر الروماني/ العصر الإسلامي وحتى العصر الحديث.

            ولا يخامرنا شك أن وفرة العناصر الطبيعية قد دفع الإنسان نحو التوجه إلى هذا الموقع والاهتمام به وإقامة الأبنية والعمائر الضخمة التي تعتبر من أندر أنواع العمارة الأثرية في الأردن نظراً لكونها منشآت مائية. وتتعرض هذه المكونات الرئيسية للسياحة البيئية إلى مخاطر عديدة سواء كانت بشرية أو طبيعية اقتضت إعداد هذا البحث الذي يهدف إلى المساعدة في تخفيف المخاطر عن عناصر السياحة البيئية والأثرية والمحافظة عليها وتطويرها بما يكفل إدامتها للأجيال القادمة, والإفادة من هذه التجربة في الحفاظ على مواقع أخرى ذات أهمية منتشرة في الأردن.

 

 

 

Home Page 

Powered By Ayman M.Moftah